أحمد بن محمد البلدي

302

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

الا أن تكون الرطوبة الحريفة المؤذية وقد ذكرت فيهم حينئذ ينبغي استعمال الشراب الكثير وقت الماء وحده أو مع شيء من التي تدر البول من غير لذع مثل بزر الكرفس فإنه ينبغي ان يؤخذ منه جز آن ومن النشاستج جزءا ويسقوا منه قدر بملعقة بماء وينبغي ان تأخذ أيضا من بزر القثاء وبزر البطيخ . وان كانوا يحسون فيما يلي الكلى بالتهاب وحرارة شديدة فينبغي ان يوضع على الموضع خرق مبلولة ودهن ورد وزعفران وورد بابونج ومح البيض قد اخلط فيه شيء من الخل أو مع عصارة عصا الراعي وينبغي اخرا ان يستعمل مرهم دافلون والبابونج وينبغي [ 152 ] ان يمتنعوا من الأشياء الحارة جدا لأنها تولد في الكلى درما جاسيا سريعا وينبغي ان يمتنعوا من الحمامات في وقت الأورام الحارة والالتهاب وان يستعملوا تدبير المحمومين لمن ليس له التهاب ولا ورم حار . الباب الرابع والأربعون - فيمن يبول في الفراش وعلاج ذلك : اما الأطفال الصغار ومن لا يعقل ولا يميز فليس ينبغي ان ينكر منهم ان يبولوا في الفراش لا في نومهم ولا في يقظتهم ولا بعد ذلك منهم مرضا إذا كان انما هو شيء بالطبع فيهم ولان العضلة إلى عنق المثانة فيهم ضعيفة . فاما الصبيان الذين هم في حد من يعقل ويفهم ما يؤمرون به وينهون عنه ويخافون الضرب والتهدد فقد ينبغي ان يعد هذا فيهم من افعاله من جرى فيهم في فرشهم وفي منامهم وبغير إرادة منهم مرضا فيهم والسبب في ذلك استرخاء عضلة عنق المثانة وكذلك يعرض هذا في الصبيان أكثر من غيرهم . فأما العلاج الخاص فيهم فيكون بالأشياء التي تقوى تلك العضلة . ذكر ما قال جالينوس في ذلك قال جالينوس في كتابه في الأدوية السهلة الوجود انه ربما بال الصبي في الفراش فإذا أردت علاج ذلك فخذ مثانة ثور أو مثانة عنز فاحرقها واسقه منها بخل وماء ثم أمره بأن ينام ولا يكثر شرب